المزي

196

تهذيب الكمال

فصل في ذكر كتابه ورسله صلى الله عليه وسلم وكتب له صلى الله عليه وسلم : أبو بكر الصديق ، وعمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وأبي بن كعب ، وثابت بن قيس بن شماس ، وعامر بن فهيرة ، وعبد الله بن الأرقم الزهري ، وخالد بن سعيد بن العاص الأموي ، وشرحبيل بن حسنة ، وحنظلة بن الربيع الأسيدي ، وزيد بن ثابت ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وكانا ألزمهم لذلك وأخصهم به . وبعث ( 1 ) صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري رسولا إلى النجاشي ، فأخذ كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه على عينيه ونزل عن سريره فجلس على الأرض وأسلم وحسن إسلامه ، وكان إسلامه ( 2 ) عندما هاجر إلى أرضه جعفر بن أبي طالب وأصحابه . وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم يوم مات ( 3 ) . وروي أنه كان لا يزال يرى النور على قبره . وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم دحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر ملك

--> ( 1 ) انظر سيرة ابن هشام : 2 / 606 607 . ( 2 ) انظر التفاصيل في تاريخ الاسلام للذهبي : 2 / 121 122 . ( 3 ) انظر المسند 1 / 461 ، وسنن أبي داود ( 3205 ) في الجنائز : باب في الصلاة على المسلم يموت في بلاد الشرك ، وصلاة النبي على النجاشي ، رواه جماعة من الصحابة رضي الله عنهم ، وقد أخرجه من حديث أبي هريرة : البخاري 3 / 163 ، ومسلم ( 951 ) ، وأبو داود ( 3204 ) ، والطيالسي ( 2300 ) ، وابن ماجة ( 1534 ) ، والنسائي 4 / 70 ، والترمذي ( 1022 ) ، وأخرجه من حديث جابر عبد الله : البخاري 3 / 163 ، ومسلم ( 952 ) ، وأحمد 3 / 295 و 3319 ، وأخرجه من حديث عمران بن حصين مسلم ( 9553 ) ، والنسائي 4 / 70 ، وابن ماجة ( 1535 ) ، والترمذي ( 1039 ) . وأخرجه عن حذيفة بن أسيد : أحمد 4 / 7 ، وابن ماجة ( 1537 ) ، وأخرجه عن مجمع بن حارثة الأنصاري ، أحمد 4 / 64 و 5 / 376 ، وابن ماجة ( 1536 ) . وأخرج أحمد 4 / 260 و 263 بسند حسن عن جرير بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أخاكم النجاشي قد مات فاستغفروا له " . وقد اختار غير واحد من العلماء أن الغائب إن مات ببلد لم يصل عليه فيه ، صلي عليه صلاة الغائب كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي لأنه مات بين الكفار ولم يصل عليه . وإن صلي عليه حيث مات لم يصل عليه صلاة الغائب لان الفرض قد سقط بصلاة المسلمين عليه ( ش ) .